ابن خلدون

417

رحلة ابن خلدون

للحق ، ولا يعطي النّصفة من نفسه ، فسعوا عند السّلطان في ولاية شخص من المالكية يعرف بجمال الدين البساطي « 1853 » ، بذل في ذلك لسعاة داخلوه ، قطعة من ماله ، ووجوها من الأغراض في قضائه . قاتل الله جميعهم ، فخلعوا عليه أواخر رجب ، سنة أربع وثمانمائة . ثم راجع السّلطان بصيرته ، انتقد رأيه ، ورجع إليّ الوظيفة خاتم سنة أربع ، فأجريت الحال على ما كان . وبقي الأمر كذلك سنة وبعض الأخرى . وأعادوا البساطي إلى ما كان ، وبما كان ، وعلى ما كان ، وخلعوا عليه سادس ربيع الأول سنة ست « 1854 » ، ثم أعادوني عاشر شعبان سنة سبع « 1855 » ، ثم أدالوا به منّي أواخر ذي القعدة « 1856 » من السنة وبيد الله تصاريف الأمور . ( تم الكتاب والحمد لله )

--> ( 1853 ) يوسف بن خالد بن نعيم بن نعيم بن محمد بن حسن بن علي بن محمد بن علي ، جمال الدين . له ترجمة في « رفع الإصر » 278 أ ( نسخة دار الكتب ) . ( 1854 ) انظر « عقد الجمان » للعيني ، في حوادث سنة 806 لوحة 198 . ( 1855 ) في صبح الأعشى 11 / 189 نص « التقليد » الذي تولى به البساطي القضاء بعد ابن خلدون ، وهو مما يحسن الاطلاع عليه . وانظر « عقد الجمان » للعيني لوحة 215 . ( 1856 ) الذي في « عقد الجمان » للعيني لوحة 216 في حوادث سنة 807 ، أن الذي خلف ابن خلدون هو جمال الدين الأقفهسي . ولعل ابن خلدون أعرف بمن ولي بدله .